السيد صادق الموسوي

465

تمام نهج البلاغة

وَإِنّي لَعَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبّي ، وَيَقينٍ مِنْ أَمْري ، وَعَهْدٍ وَ ( 1 ) مِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيّي صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 2 ) ، وَإِنّي لَعَلَى الطَّريقِ الْوَاضِحِ ألَقْطُهُُ لَقْطاً ( 3 ) ، تَبِعَني مَنْ تَبِعَني ، وَتَرَكَني مَنْ تَرَكَني ( 4 ) . خطبة له عليه السلام ( 52 ) في بعض أيام صفين بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمينَ ، فيمَا الْنَخَعُ وَالْخَنَعُ . يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ . بِمَا تَعْجَبُونَ . هَلْ هِيَ إِلّا أَشْخَاصٌ مَائِلَةٌ ، [ وَ ] جُثَثٌ مَاثِلَةٌ ، فيهَا قُلُوبٌ طَائِرَةٌ ، مُزَخْرَفَةٌ بتِمَوْيهِ الْخَاسِرينَ ، وَرِجْلُ جَرَادٍ زَفَتْ بِهِ ريحُ صَبَا ، وَلَفيفٌ سدُاَهُ الشَّيْطَانُ وَلحُمْتَهُُ الضَّلَالَةُ ، وَصَرَخَ بِهِمْ نَاعِقُ الْبِدْعَةِ ، وَفيهِمْ خَوَرُ الْبَاطِلِ ، وَضَحْضَةُ الْمُكَاثِرِ . فَلَوْ قَدْ مَسَّهَا قُلُوبُ أَهْلِ الْحَقِّ لَرَأَيْتُمُوهَا كَجَرَادٍ بِقيعَةٍ ، سفَتَهُْ الرّيحُ في يَوْمٍ عَاصِفٍ ، وَلَوْ قَدِمَتْهَا سُيُوفُ أَهْلِ الْحَقِّ لَتَهَافَتَتْ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النّارِ . أَلَا فَ ( 5 ) اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ ، وَتَجَلْبَبُوا السَّكينَةَ ، وَادَّرِعُوا الصَّبْرَ ، وَأَميتُوا الأَصْوَاتَ ( 6 ) ، وَعَضُّوا عَلَى النَّوَاجِذِ ، فإَنِهَُّ انْبى لِلسُّيُوفِ عَنِ الْهَامِ ، وَأَكْمِلُوا اللّامَةَ ، وَقَلْقِلُوا ( 7 ) السُّيُوفَ في أَغْمَادِهَا قَبْلَ سَلِّهَا ، وَالْحَظُوا الْخَزَرَ ، وَاطْعَنُوا الشَزَرَ .

--> ( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 282 . باختلاف . ( 2 ) ورد في كنز العمال للهندي ج 13 ص 164 . ( 3 ) - ألفظه لفظا . ورد في نسخة العام 400 ص 106 . وهامش نسخة نصيري ص 47 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 109 . ومتن منهاج البراعة ج 5 ص 66 . ونسخة العطاردي عن نسخة موجودة في مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور - الهند . ( 4 ) ورد في تاريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 321 . ( 5 ) ورد في عيون الأخبار ج 2 ص 110 . ومروج الذهب ج 2 ص 389 . وكنز العمال ج 11 ص 346 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 480 و 481 . ومنهاج البراعة ج 5 ص 28 . ومصادر نهج البلاغة ج 2 ص 54 عن بشارة المصطفى للطوسي . باختلاف يسير . ( 6 ) ورد في المصادر السابقة . ومنهاج البراعة للخوئي ج 15 ص 254 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 229 . ( 7 ) - أقلقوا . ورد في مروج الذهب ج 2 ص 389 . ودستور معالم الحكم ص 124 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 186 و 187 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 15 ص 254 . ونهج السعادة ج 2 ص 230 .